أحمد بن يحيى العمري
171
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأما استيجاب [ 1 ] فمدينة لها قهندز وربض ، أما القهندز فخراب . والمدينة والربض عامران ، وعلى المدينة سور ويحيط بها مقدار فرسخ ، وفي ربضها مياه وبساتين ، وبناؤها بطين ، وهي مستوى من الأرض ، ولها أربعة أبواب ، وهي مدينة ذات خصب وسعة ، ولا خراج عليها ، ومن مدنها الطراز [ 2 ] وتوجكرت وكجنده « 1 » . وإما باراب فهو اسم الناحية ، ومقدارها في الطول والعرض أقل من يوم ، وبها منعة وبأس ، وهي في سبخة ، ولها غياض ومزارع ، وقصبتها تسمى كندر ، ومنها فيلسوف الإسلام [ 3 ] أبو نصر البارابي « 2 » [ 4 ] مفسر كتب القدماء ، ( المتقدم في العلوم العقلية على كل متقدم ومتأخر ، والناس يقولون الفارابي ) « 3 » والصحيح الباربي بالباء الموحدة لأن هذه تسمية تركية ، وليس في اللغة التركية [ 5 ] فاء . وأما خجنده [ 6 ] فإنها متاخمة لفرغانه ، وهي في جملتها ، وهي منفردة بأعمال خاصة ، وهي على نهر الشاش في غربيه ، وطولها أكثر من عرضها ، وبساتينها ودورها متفرقة ، ولها قرى يسيره ، وهي مدينة نزهة ، وفواكهها حسنة ( المخطوط
--> ( 1 ) توجلت والحمرة ب 96 . ( 2 ) الفارابي ب 96 . ( 3 ) سقطت من ب 96 .